تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
23
دراسات في علم الأصول
وثانيا : ان العام ظاهر في العموم الأفرادي وان كان النفي واردا عليه ، كما في قولك : لا تكرم العلماء ، فإنه ظاهر الاستغراق ، أي عموم السلب ، فكيف بما إذا كان العموم مستفادا من السلب ، لوقوع النكرة في سياقه كما في المقام . وثالثا : في الصحيحة قرينة على عموم السلب ، فان النهي لو كان لسلب العموم لما استفاد منه السائل شيئا ، لاحتمال كون مورد عدم انتقاض اليقين بالشك غير مورد سؤاله ، إذ لم يبين الإمام عليه السّلام إلَّا ان كل يقين لا ينقض بالشك ، ولعل مورد السؤال كان مما ينقض فيه اليقين بالشك ، ومورد عدم الانتقاض غيره . الثانية : مضمرة أخرى لزرارة ( 1 ) . وهي مشتملة على فروع ، فإنه سأل الإمام عليه السّلام أولا عن حكم الصلاة في الثوب المتنجس نسيانا فقال عليه السّلام « تعيد الصلاة وتغسله - أي الثوب - » . ثم سأل بنجاسة الثوب فأجاب عليه السّلام بما يظهر منه عدم الفرق بينه وبين العلم التفصيليّ . ثم بعد فقرتين بيّن له الإمام عليه السّلام كيفية الغسل في مورد العلم الإجمالي بقوله عليه السّلام « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها » . ثم سأل عن الفحص في الشبهة الموضوعية فأجاب عليه السّلام بعدم وجوب النّظر فضلا عن الفحص ، فإنه عبارة عن التحسس المحتاج إلى مئونة ، بخلاف النّظر . ثم سأل عن الصلاة في النجس جهلا بقوله « فان ظننت أنه قد أصابه ، ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ، ثم صليت فرأيت فيه ، قال : تغسله ، ولا تعيد الصلاة » فكأنه استغرب ذلك ، أي عدم وجوب الإعادة ، مع حكمه عليه السّلام بلزومها في فرض النسيان فقال : « قلت : لم ذلك » فأزال الإمام عليه السّلام استعجابه بقوله « لأنك
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 - 421 .